ل
« حَقَّ تُقاتِهِ »
انه ليس الحق الأول للسابقين في « تقاته » فأين النسخ أو التخصيص اللهم إلّا التفسير والتوضيح .
ذلك ، فل
« حَقَّ تُقاتِهِ »
درجة مستحيلة على الكل وهي كما يحق لساحته تعالى ، وأخرى مستطاعة للرعيل الأعلى غير مستطاعة لمن دونهم ، وثالثة مستطاعة لمن دونهم ، ولا تعني
« حَقَّ تُقاتِهِ »
إلا الأخيرين كلّا في درجته حسب المستطاع .
فلا يعني
« حَقَّ تُقاتِهِ »
إلا الحق المطلوب منهم ، المستطاع لهم ، كلّ على قدره وقدره ، فكما الايمان درجات كذلك تقوى الايمان درجات من أعلاها كما لأول العابدين إلى أدناها كما لآخر العابدين وبينهما عوان من المتقين .
وعلّ الخطاب هنا في أعلاه موجه إلى المعصومين ( عليهم السلام ) كما في « وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم . . . ملة أبيكم إبراهيم » ( 22 : 78 ) .
ثم المستحيل على العباد هو معرفة اللّه حق معرفته وعبادته حق عبادته ، واما تقواه حق تقاته فكما
قال الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « ان يطاع فلا يعصى وان يذكر فلا ينسى »
وهذا يطم في خضمّه كل مراتب التقوى الحقة حسب مختلف القابليات والفاعليات ، شاملة لحق العدالة والعصمة ، ثم العاصي المقصر خارج عن نطاق الآية ، والمعصومون هم في قمتها العالية .
ولا يعني « يذكر فلا ينسى » أن المؤمن مأخوذ بذكره تعالى أبدا فإنه غير مستطاع إلا للمعصومين حيث الغفلات المتاهة تخلّله ، والشهوات المباحة تتوسطه ، والنوم والإغماء والتقية والمرض تحول دونه .
فإنما أمروا أن يتقوا اللّه حق تقاته كما يستطيعون ، وليهابوا بلوغ أدنى حدود المعصية ، ويقفوا عن أولى مراتب السيئة ، فلا يقتربوها كيلا يقترفوها ،