تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وهم الذين يفسرون الكتاب حقه كما أنا الرسول . ولو أن هناك غير الكتاب والسنة هاديا إلى الصراط المستقيم - من إجماعات وشهرات ونظرات واجتهادات بقياسات واستحسانات واستصلاحات وأشباهها من غير الكتاب والسنة - لجاء ذكره - وإن مرة يتيمة أو إشارة - في الذكر الحكيم . فإنما هو الاعتصام باللّه في خضم الضلالات والتضليلات مهما قويت فان اللّه أقوى والمضلون هم أضعف وأغوى . وماذا بعد الهدي إلى صراط مستقيم ، فالمؤمن كالجبل الراسخ لا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف . . . وهنا اعتصام فردي للحفاظ على الايمان الفردي ، دفعا لمكائد الصادين عن سبيل اللّه ، ثم اعتصام جمعي جماهيري للمؤمنين باللّه يعصمهم عن المكائد الجماهيرية الكافرة ، ويحافظ على دولة الايمان عالية خفاقة ، تبين الآيات التالية شروطا متأصلة لذلك الاعتصام . هذه الآيات تبين لنا الشروط الايجابية الأربع والسلبية الثلاث والنتائج المنتوجة على ضوء تطبيقها ومنها
« لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً . . . »
:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 102 )
. ركيزة أولى بعد الايمان تقوم عليها الجماعة المسلمة تحقيقا لكيانها وتأدية لدورها ، صمودا في وجه أعداءها الألداء ، هي تقوى اللّه حق تقاته والموت مسلما ، فبدون هذه الركيزة تكون الأمة فالتة في تجمّع جاهل قاحل مهما ملكت من ادعاءات وحملت من أسماء براقة مشرقة ك : « المؤمنون » .
« اتَّقُوا اللَّهَ »
ولكن كيف وكم وإلى اين ؟
« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ »
كما وكيفا
« وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ »
مدى وغاية ، أن تصبح حياة الإيمان تقوى حقة
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 289 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني