تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ ( 98 )
. استفهام إنكاري بتعريض عريض أن كيف يكفر الكتابي بآيات اللّه وهو عشيرها لكونه من أهل الكتاب ، وذلك النكران هو أضل سبيلا لهم أولاء الأنكاد وللذين آمنوا ببساطة ولمّا يقع إيمانهم موقعه الصامد ، حاسبين أن لو كان القرآن ورسوله حقا من اللّه لآمن به أهل الكتاب قبلنا ، إلّا من هداه اللّه ونجاه بما جاهد في سبيل اللّه وكرّس حياته للّه ف
« الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ » ( 47 : 17 )
.
« لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ »
رسالية ورسولية ، النازلة بعد ما أنزل إليكم من كتاب
« وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ »
في كفركم وبمختلف أساليب التضليل ، لا تخفى عليه منكم خافية ، وقد كانوا يظنون أن اللّه لا يعلم كثيرا مما يعملون
« أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ . أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ » ( 2 : 76 )
.
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 99 )
. ليس فحسب أنكم
« تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ »
في أنفسكم ، بل و
« تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ »
صدا بكفركم ، وآخر بإيمانكم ثم كفركم :
« آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ »
وثالث بدعاياتكم الباطلة الخواء ، عائشين ثالوث الصد عن سبيل اللّه من آمن ، حال أنكم
« تَبْغُونَها عِوَجاً »
تطلّبا للسبيل العوجاء
« وَأَنْتُمْ شُهَداءُ »
سبيل اللّه لمكان الكتاب ، و « شهداء » الحق بما شهد لكم الكتاب ورسول الكتاب ، « وأنتم » يجب عليكم ان تكونوا « شهداء » الحق لمن لم يشهده
« وَأَنْتُمْ شُهَداءُ »
على ماذا
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 284 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني