قضية كروية الأرض دوران الآفاق فتداوم أوقات الصلوات الخمس في كل الأوقات دونما استثناء .
و
« مَقامُ إِبْراهِيمَ »
أدبيا قد يكون مبتدء خبره المحذوف « منها » أو بدلا من « آيات » مع « من دخله - ولله . . . » أو عطف بيان .
5
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً . . .
.
أتراه أمنا شرعيا ؟ ولا يخص البيت ! فكل داخل في بيت وسواه وخارج عنه آمن في شرعة اللّه إذا لم يستحق خلاف الأمن كالجاني ! .
أم امنا واقعيا ؟ ولم يأمن فيه سيد الشهداء الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وكثير مثله تقتيلا أو نفيا وتشريدا ! فكيف يكون الأمن من ميّزاته بين البيوت وسواها من مدخل أو مخرج ؟ ! .
وقد سأل إبراهيم أمنه :
« وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً . . . »
( 2 : 126 ) فاستجيب له :
« وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً » ( 125 )
! .
قد يعني « آمنا » أمنا زائدا على سواه شرعيا وواقعيا كما هو الواقع طول تاريخه المجيد ، ولم يختص به أصل الأمن بنوعيه ، وإنما أصبح أمنه الخاص فيهما من ميزاته .
فالكعبة آمنة كما هنا ، والحرم الحاوي لها ولمكة كلها آمن :
« أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً » ( 28 : 75 )
ولكن اين أمن من أمن .
فالداخل في الكعبة أو المسجد الحرام آمن مهما كان مجرما ، ولكن يضيّق عليه في المأكل والمشرب حتى يخرج فيقام عليه الحد ، إلّا إذا جنى في نفس المسجد الحرام أو الكعبة المباركة فيقام عليه الحد فيما جنى « 1 » والكعبة المباركة
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 2 : 55 - أخرج البيهقي عن ابن عباس قال قال رسول اللّه ( ص ) من دخل البيت