وأمن الداخل في الكعبة أو المسجد الحرام أءمن من الداخل في مكة أو الحرم ، ولم يأت « آمنا » لداخل إلّا هنا ، ثم « بلدا - أو - حرما آمنا » .
وقد يقال إن ضمير الغائب في « دخله » راجع - فقط - إلى البيت ، فلا أمن إذا إلّا للداخل في نفس البيت ، دون المسجد الحرام فضلا عن الحرم كله ؟ .
لكن المرجع الأقرب الصالح لرجوعه إليه هو
« مَقامُ إِبْراهِيمَ »
ويسع الحرم كله ، إضافة إلى آيات أمن مكة ، والحرم كله وتظافر الروايات ان المأمن هو الحرم كله « 1 » .
والقول إن « فيه » راجع إلى البيت ، فمقام إبراهيم لا بد وان يكون - فقط - في نفس البيت ف « من دخله » يعني مقام إبراهيم وهو نفسه في البيت فلا يعني الحرم كله ؟ .
قد يجاب عنه إضافة إلى ما قد مناه أن « فيه » تعني في البيت بما يتعلق به وهو الحرم كله ، كما
« ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ »
لا يعني انه نفسه محل الذبح .
ثم وليس من المتعوّد دخول نفس البيت إلّا للخصوص من الزائرين ، دون العامة فضلا عن المجرمين .
هامش
ولكن يمنع من السوق فلا يبايع ولا يطعم ولا يكلّم فإنه إذا فعل ذلك يوشك أن يخرج فيؤخذ وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم لأنه لم يرع للحرم حرمته ،
أقول وبمضمونه أخبار متظافرة قد يصح دعوى التواتر فيها معنويا .
( 1 ) . كما
في حسنة عبد اللّه بن سنان قال سألته عن الآية البيت عنى أو الحرم كله ؟ قال : من دخل الحرم مستجيرا من الناس فهو آمن من سخط اللّه ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم ( التهذيب 5 : 449 والفقيه 2 : 163 والكافي 1 : 228 والوافي 8 : 17 والوسائل الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف ح 12 ) .