والقبلة وكما كان في فترة ، والأصل على مدار الزمن الرسالي هو الكعبة المباركة قبلة ومطافا للعالمين ! :
« وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ . . » ( 2 : 142 )
.
يذكر البيت الحرام في ساير القرآن عشرا مجردا كما هنا ، وثلاثا منسوبا فيها إلى اللّه ، وثلاثا أخرى إلى الناس ، مما يدل على أنه ليس للّه بيتا كما للناس ، فهو للناس بيت قبلة ومطاف ومعتكّف ، وللّه بيت يعبد فيه ، فهو بيت اللّه وبيت الناس « 1 » .
وهنالك مواصفات لهذا البيت العتيق في عدة آيات ، منها هنا سبع ، عدد السماوات السبع والأرضين السبع والأسبوع السبع والطواف بالبيت وبالصفاء والمروة السبع ، والجمرات السبع ، كما وان عدد أبواب الجحيم سبع تسكّر بسبعي الطواف وسبعات الجمرات .
1
« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ . . . »
علّ الصلة القريبة لهاتين الآيتين بما قبلهما - ولا سيما واتبعوا ملة إبراهيم حنيفا - أن من أهل الكتاب معترضين على الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إذا تأمر باتباع ملة إبراهيم فكيف تستقبل الكعبة وتطوف حولها ونحن نقدس
هامش
المقدس أعظم من الكعبة لأنه مهاجر الأنبياء ولأنه في الأرض المقدسة فقال المسلمون بل الكعبة أعظم فبلغ ذلك النبي ( ص ) فنزلت« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ »- إلى قوله - :« فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ »وليس ذلك في بيت المقدس« وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً »وليس ذلك في بيت المقدس« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ »وليس ذلك في بيت المقدس .
( 1 ) . الثلاث الأولى هي« وَطَهِّرْ بَيْتِيَ » ( 22 : 26 )« أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ » ( 2 : 125 )« عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ » ( 14 : 37 )والثانية هنا« أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ »و« جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ » ( 5 : 97 )« وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً » ( 2 : 125 ).