تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
التوراة فسّرتها في قصة فنوئيل : صارع اللّه فصرعه فأخذ منه بركة النبوة ! .
فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 94 )
. افتراء الكذب على اللّه قبل ذلك البيان ظلم ولكنه
« مِنْ بَعْدِ ذلِكَ »
كأنه الظلم لا سواه
« فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
لأنهم على بينة من القرآن بحجته بعد التوراة ، وعلى بينة من صدق هذه الرسالة القرآنية .
قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 95 )
.
« قُلْ صَدَقَ اللَّهُ »
في كل قال وأنتم كاذبون ، فان كنتم صادقين انكم على ملة إبراهيم
« فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً »
فلا تشركوا باللّه فإنه
« ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
باللّه في أي شأن من شؤون الربوبية .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 96 إلى 97 ]

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ( 96 ) فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 97 ) إعلان صارخ في هذه الإذاعة القرآنية - العالمية - بأولية مطلقة لبيت اللّه الحرام ، ردا على شطحات يهودية أن القدس أقدس منه « 1 » فليكن هو المطاف
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 53 - أخرج ابن المنذر والأزرقي عن ابن جريح قال بلغنا أن اليهود قالت بيت