تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
كل الطعام الحل على المسلمين ، إلا ما حرمت على بني إسرائيل عقوبة لبغيهم . وهنا
« مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ »
تلمح بقيلتهم الكذب ان إسرائيل حرم في التوراة ما حرمه عليه نفسه ، كقيلتهم ان إبراهيم كان يهوديا ، والقرآن يذب هذا التحريم الخاص عن التوراة ، لأنه كان
« مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ »
، وذلك القبل يعم « حلا . . وحرم » فكلا الحل العام والتحريم الخاص كان من قبل أن تنزل التوراة . ثم
« قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها »
فيه قضاء حاسم على استحالة النسخ ، حيث تنسخ التوراة حلية بعض الطيبات ، وعلى مزعمة عدم التحريم عقوبة لأنهم شعب اللّه الخصوص . فقد تصرح التوراة ان للإبل منافع كثيرة ووهب إسرائيل ثلاثين إبلا ذات لبن أخاه عيص ( التكوين 32 : 15 ) ولكنها محرمة في شرعة التوراة ( اللاويين 11 : 4 والتثنية 14 : 7 ) . ثم في اللاويين 11 : هذه هي الحيوانات التي تأكلونها من جميع البهائم التي على الأرض 3 كل ما شق ظلفا وقسمه ظلفين ويجترّ من البهائم فإياه تأكلون 4 إلّا هذه فلا تأكلوها مما يجترّ ومما يشق الظلف : الجمل لأنه يجتر لكنه لا يشق ظلفا فهو نجس لكم والدب والأرنب والخنزير . . . وجميع البهائم التي لها ظلف ولكن لا تشقه شقا أو لا تجتر فهي نجسة لكم وكل ما يمشي على كفوفه من جميع الحيوانات الماشية على أربع فهو نجس لكم . ذلك وكما حرمت عليهم الشحوم ( اللاويين 3 : 16 و 17 و 7 : 24 - 27 ) . فقد اعترضوا على الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فيما اعترضوا