عليه حتى يتم مثلث الحب فيتم نيل البر من اللّه .
فمن ينفق في اللّه ما يكرهه ويكرهه اللّه يكرهه اللّه :
« وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ » ( 16 : 62 )
.
فالمحور الأصيل في نيل البر « ما تحبون » كمؤمنين ، وقد تشمل الزاوية الثالثة للمنفق عليه كما المنفق في سبيله ، فحين تحب شيئا يحبه اللّه ولا يحبه المنفق عليه فعليك ألا تحب إنفاقه ، فليست مادة الحب ما تحبه - فقط - لنفسك ، بل ولمن تنفق عليه .
« وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ »
قد تعني مثلثة الجهات ، « على حبه لهم - على حبه للمطعم - وعلى حبه لله وحب الله » وذلك أحسن الإنفاق .
ويتلوه ان تنفق ما لا تحبه ويحبه اللّه إنفاقا ويحبه المنفق عليه سؤلا .
والمحور الأصيل في « على حبه » هو حب اللّه وله درجات أعلاها مثلث الحب كما في
« وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ »
.
فما لم يكن الإنفاق على حب اللّه
« لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ »
فيه وليس المؤمن ليحب ما لا يحبه اللّه .
إذا ف « مما تحبون » تعني ما تحبون في محبة اللّه وتحبونه - كذلك - لأهل اللّه ، وكلما كان الإنفاق أحب إليكم كمؤمنين باللّه كان البر أبر لكم من اللّه .
كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 93 )
.
أترى ما هي الرباط بين هذه الآية وما قبلها ، ولا دور للطعام هنا سلبا وإيجابا على الإطلاق ؟ .