تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ومن الإنفاق الأحسن كيفية ما كان دون سؤال ولا سيما بالنسبة للوالدين ، ف « الإحسان أن تحسن صحبتها وأن لا تكلفها أن يسألاك شيئا مما يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين . . . » « 1 » . ومما تنفقون مادة طيبات المكاسب فان « تحبون » هو الحب على ضوء الإيمان :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ » ( 3 : 267 )
. هنا « مما تحبون » دون « ما تحبون » تبعّض الإنفاق كيلا تضلوا حاسرين عما تحبون ككل ، والرواية القائلة « ما تحبون » « 2 » تخالف النص هنا ، وتخالف هنالك الآيات في الإنفاق العوان بين الإفراط والتفريط ، ولم يكن إطعام الطعام من أهل بيت الرسالة القدسية مسكينا ويتيما وأسيرا ، إطعاما لكل المحبوب إذ
هامش
حتى تنفقوا مما تحبون وان أحب أموالي إلي بيرحاء وانها صدقة للّه أرجو برها وذخرها عند اللّه فضعها يا رسول اللّه حيث أراك اللّه فقال رسول اللّه ( ص ) بخ ذاك مال رابح ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين فقال أبو طلحة أفعل يا رسول اللّه ( ص ) فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه ، وفيه نقل آخر قال ( ص ) : اجعله في فقراء أهلك . و فيه أخرج جماعة عن محمد بن المنكدر قال لما نزلت هذه الآية« لَنْ تَنالُوا . . »جاء زيد بن حارثة بفرس له يقال لها شبلة لم يكن له مال أحب إليه منها فقال : هي صدقة فقبلها رسول اللّه ( ص ) وحمل عليه ابنه أسامة فرأى رسول اللّه ( ص ) ذلك في وجه زيد فقال إن اللّه قد قبلها منك ، وفي نقل آخر فكان زيد أوجد في نفسه فلما رأى ذلك منه النبي ( ص ) قال : أما إن اللّه قد قبلها . ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 363 في أصول الكافي بسند متصل عن أبي ولاد الحناط قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن قول اللّه عز وجل« وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً »ما هذا الإحسان ؟ قال : الإحسان . . . أليس اللّه عز وجل يقول :« لَنْ تَنالُوا . . . ». ( 2 ) المصدر في روضة الكافي بسند عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه ( ع )« لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ »هكذا فاقرأها .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 246 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني