هم - من أمة رسول يأتي بعدهم كلهم ، وكما يصعب على الأمم ان يسمعوا منهم ويصغوا كأن رسلهم ليسوا أصلاء في رسالاتهم ، بل هم مبشرون بهذه الرسالة .
ويصعب في الأجواء المتعنتة التي لا تقبل الرسالات التي تعيشها ، ان تبشر بالرسالة الأخيرة .
ثم ويصعب الإيمان به ونصرته على طول الخط ، قبل ان يجيئهم بما يبشرون ويوطئون لمجيئه ، وبعد مجيئه ان يحشروا لحاضر الايمان به ونصرته .
تلك صعوبات وصعوبات يعبر عنها هنا ب « إصري » الحمل الرباني على كواهل النبيين في مثلث تصديقه والإيمان به ونصرته .
وهنا تنحل مشكلة « ثم جاءكم - لتؤمنن به - ولتنصرنه » كيف جاءهم ثم كيف ينصرونه وقد قضوا نحبهم قبله ؟ .
فإنه « جاءهم » في الروح الرسالي تاما وطاما ، ما ينير عليهم دروب الرسالات بما عرفهم ربهم به في الشبح الروحي والقمة الرسالية ، كما « جاءهم » يوم الرجعة فقد يرجع بعدهم كلهم ، رسولا إليهم ، فهم - إذا - من أمته الرسميين .
و « جاءهم » فيما بشروا به كأنه الحاضر أمامهم وهو إمامهم ، فليبشروا به أممهم وانهم من أمته « 1 » .
و « جاءهم » وقد قضوا نحبهم إلّا مسيحهم ، فليؤمنوا به بعد موتهم كما آمنوا به قبله ولينصروه .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 359 عن المجمع وروي عن علي ( ع ) أن اللّه تعالى أخذ الميثاق على الأنبياء قبل نبينا ( ص ) أن يخبروا أممهم بمبعثه ونعته يبشروهم به ويأمروهم بتصديقه .