به ، والميثاق للايمان والنصرة له وكما يروى عنه « انا أول النبيين ميثاقا وآخرهم مبعثا » « 1 » .
فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 82 )
.
« فَمَنْ تَوَلَّى »
عن خاتميته في رسالته ونبوته
« بَعْدَ ذلِكَ »
الميثاق المؤكد الجمعي
« فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
لو كانوا من هؤلاء النبيين ولن - وليس هنا « منهم » حتى يختصهم التولي - أو كانوا ممن يدعون نبوة قبله أو بعده ، أم كانوا من الأمم المبشّرة بتلك الرسالة الختمية .
ذلك ، فحتى ولو كانوا من النبيين ، فكما لا تصدق نبواتهم إلا بختم وتوقيع من خاتم النبيين ، كذلك لا يؤتون كتابا وحكمة إلا شريطة الإيمان به ونصرته .
ذلك ! فضلا عن المرسل إليهم ، فقد انضم النبيون كلهم باممهم إلى موكب هذه الرسالة السامية رسالة واحدة إلى أمة واحدة ، كما وان الرسالات واحدة إلى أمة واحدة :
« وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ، فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ » ( 23 : 53 )
.
ولو أن ميثاق الايمان والنصر كان - فقط - بين النبيين أنفسهم ، كلّ لاحق لسابقة ، لم يكن لذلك التهديد دور ، فإنما تهدد هنا الأمم الناكرة لخاتم الرسل ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
ولو أن
« مِيثاقَ النَّبِيِّينَ »
كان ميثاقا لهم على أممهم لكان صحيح التعبير « ميثاقا للنبيين على أممهم » أم لو عني من الخطاب في
« ثُمَّ جاءَكُمْ »
الأمم ، لأتى بذكرهم وإن مرة يتيمة ! .
هامش
( 1 ) . راجع لتفصيل هذه الروايات إلى آية« خاتَمَ النَّبِيِّينَ »في الأحزاب .