تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
و « جاءهم » في الرجعة المهدوية حيث يرجع الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعترته المعصومون والنبيون كلهم راجعون اعضادا لدولة الحق الأخيرة « 1 » . ومن ثمّ
« ثُمَّ جاءَكُمْ »
لها بعد الجمعية والإفراد : ثم جاء كل واحد منكم حين يتنّبأ فردا فردا ، ومن ثم جاءكم ككل بعد انقضاء النبوات بأسرها ، وتقيد مجيئه إياهم فيما يروى ب « لئن بعث وهو حي » تفسير بمصداق له مختلف فيه وهو زمن الرجعة « 2 » . فذلك - إذا - إيمان متواصل به ونصرته في هذه المسارح كلها ، لم يسبق له نظير ولن ، لكل بشير ونذير . ولقد نرى بشارات له تترى في كتابات الوحي على تحرّفها ولا سيما في تلك
هامش
( 1 ) . المصدر العياشي عن فيض بن أبي شيبة قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول - وتلا هذه الآية - : قال ولتؤمنن برسول اللّه ولتنصرن أمير المؤمنين ، قلت : ولتنصرن أمير المؤمنين ؟ قال : نعم من آدم فهلم جرا ولا يبعث اللّه نبيا ولا رسولا إلّا رد إلى الدنيا حتى يقاتل بين يدي أمير المؤمنين ( ع ) . و فيه عن سلام المستنير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : لقد تسموا باسم ما سمى اللّه به أحدا إلّا علي بن أبي طالب ( ع ) وما جاء تأويله ، قلت جعلت فداك متى يجيء تأويله ؟ قال : إذا جاءت جمع اللّه إمامة النبيين والمؤمنين حتى ينصرونه وهو قول اللّه« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ . . . »فيومئذ يدفع راية رسول اللّه ( ص ) اللواء إلى علي بن أبي طالب ( ع ) فيكون أمير الخلائق كلهم أجمعين ، يكون الخلائق كلهم تحت لواءه ويكون هو أميرهم فهذا تأويله . أقول : وذلك من الجري والتأويل كما في نفس الحديث ، فعلي ( ع ) هو ممثل الرسول ( ص ) في الرجعة كما هو قبلها . ( 2 ) الدر المنثور 1 : 47 - أخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب ( ع ) قال : لم يبعث اللّه نبيا آدم فمن بعده إلّا أخذ عليه العهد في محمد لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ويأمره فيأخذ العهد على قومه ثم تلا هذه الآية .