تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ولأن المباهلة هي ذات جهتين : الدعاء ، واستدعاء اللعن على الكاذب ، فلا بد - إذا - ان يكون الأبناء والنساء والأنفس المدعوون فيها من أعزهم وألصقهم بالداعين وأقربهم إلى اللّه استجابة للدعاء . فليس ضم الأبناء والنساء والأنفس إلّا لتأكيد الاستجابة والدلالة على الحق ، ثقة بالحال وتصديقا للمقال واستيفاء على خصومه بصدقه وكذبهم ، حيث يستجره على تعريض أعز أعزته وأفلاذ كبده . لقد خص هنا الأبناء والنساء بالدعوة لذلك المسرح الخطير لأنهم أعز الأهل وألصقهم بالقلب ولربما فداهم الرجل نفسه وكل نفيسه . لذلك كانوا في الحرب يسوقون مع أنفسهم الظعاين لتمنعهم من الهرب ويسمّون الذادة عنها حماة الحقائق . ثم خص أحص خواصه المعبر عنه هنا ب « أنفسنا » رمزا إلى أنه لنفسه المقدسة كأنه هو ، ففديته مع نفسه في هذه المعركة الصاخبة تضحية لنفسه مرتين ، كما أن فدية النساء والأبناء تمثل فدية أخرى ثالثة . فآية المباهلة هي من ابرز الآيات الدالات على موقف الإمام علي ( عليه السلام ) المنقطع النظير مع البشير النذير ، أن لو كان للرسول ( صلى اللّه
هامش
البيان 2 : 55 والشيخ عبيد اللّه الأمر تسري في أرجح المطالب 37 والسيد أحمد بن سودة الإدريسي في رفع اللبس والشبهات 40 وخواجة خواند مير في علم الكتاب . أقول : ذلك وإلى مئات من الرواة والمصنفين والمفسرين ( راجع ملحقات أحقاق الحق للمرجع الديني السيد شهاب الدين المرعشي النجفي ج 3 ص 46 - 76 وج 9 ص 71 - 91 ، تجد في خمسين صفحة من هذه الموسوعة بحرا ملتطما من الأحاديث حول آية المباهلة التي ذكرت عليا ( ع ) نفس الرسول ( ص ) .