و « نساءنا » حيث تعني كل النساء الآهلات للانتساب اليه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) دون خصوص الأزواج ، نراهن اختصرن واحتصرن في قرة عينه وفلذة كبده فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها ، مما يبرهن على فضلها ، وانها تجمع في نفسها الخاصة كل الانتسابات الرسالية بين نساءه بالرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فهي - إذا - مفضلة على كل أزواجه وسواهن من النساء المنتسبات إليه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
ثم « وأنفسنا » هي في جانب الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يتمثل في نفس واحدة هي نفسه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ولم يكن معه في مباهلته من غير فاطمته وحسنيه إلّا عليّه ( عليهم السلام ) .
فلو كان للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أنفس يمثلونه لكان عليا ( عليه السلام ) لا سواه .
ذلك
وقد تواتر عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قوله بحق هذه المماثلة السامية والمباعضة الحانية : « علي مني وأنا منه لا يؤدي عني إلا علي » « 1 »
-
« علي مني مثل رأسي من بدني » « 2 » -
« منزلة علي مني منزلتي من
هامش
( 1 ) . حديث صحيح رجاله كلهم ثقات أخرجه الإمام أحمد في مسنده 4 : 164 و 165 بأسانيد أربعة والحافظ ابن ماجة القزويني في سننه 1 : 57 والحافظ أبو عيسى الترمذي في جامعه 13 : 169 و 2 : 460 وفي صحيحه 2 : 213 والنسائي في خصائصه 62 و 27 وابن المغازلي الشافعي في المناقب بأسانيد وفيرة والبغوي في المصابيح 2 : 275 والخطيب العمري في المشكاة 556 والكنجي في الكفاية 557 والنووي في تهذيب الأسماء واللغات والمحب الطبري في الرياض 3 : 74 عن الحافظ السلفي وسبط ابن الجوزي في التذكرة 23 والذهبي في تذكرة الحفاظ وابن كثير في تاريخه والسخاري في المقاصد الحسنة والمناوي في كنوز الدقايق 92 والحمويني في فرائد السمطين ب 7 والسيوطي في الجامع الصغير وجمع الجوامع وابن حجر في الصواعق 73 والمتقي الهندي في كنز العمال عن ( 11 ) حافظا والبدخشاني في نزل الأبرار 9 والفقيه شيخ بن العيدروس في العقد النبوي والشبلنجي في نور الأبصار 78 والصبان في الاسعاف هامش نور الأبصار 155 كلهم أخرجوه ورووه عن حبشي بن جنادة وعمران وأبي ذر الغفاري عن رسول اللّه ( ص ) .
وروى مثله البخاري في 4 من صحيحه عن عمر بن الخطاب وفي الجمع بين الصحاح ج 3 من عدة طرق ومنها ما
عن ابن جنادة عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال : علي مني وأنا منه .
( 2 ) . رواه الإمام أحمد في مسنده وابن المغازلي بالإسناد عنه ( ص ) وابن الأثير في جامع الأصول عن البخاري ومسلم بسنديهما عن البراء بن عازب عنه ( ص ) ( البحار 38 : 328 ) .