عليه وآله وسلم ) أنفس أو نفس أخرى لكانت عليا ( عليه السلام ) دون من سواه ، وقد اجمع المفسرون والمحدثون والحفاظ انه لم يصاحبه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بعد ابنيه الحسنين وبنته فاطمة ( عليهم السلام ) إلّا عليّ صلوات اللّه عليه .
فلم يعن من أبناءه إلا سبطيه ولا من نساءه إلّا فاطمته ولا من نفسه إلّا عليّه ، حيث لا يدعو الإنسان - فيما يدعو - نفسه ، اللّهم إلّا من هو كنفسه ، ولم يكن معه آنذاك من يمثل نفسه إلّا علي ( عليه السلام ) .
وهنا تجاوب لا حول عنه بين الآية ومتواتر النقل ، كلّ يؤيد الآخر ويتأيد هو الآخر بالآخر . . . ف « قل » يا محمد لمن حاجك فيه
« تَعالَوْا نَدْعُ »
نحن ندعو أبناءنا ونساءنا وأنفسنا وأنتم تدعون كما ندعوا .
ولكن « ندع » في جانب الرسول واحد هو الرسول ، وفي جانبهم جمع المحاجين ، وليس « ندع » إلا اعتبارا بالطرفين وهما معا - لا محالة - جمع مهما كان الطرف الأول مفردا .
ف « أبناءنا » تعني أعز الأبناء في الجانبين دون تحليق على كل الأبناء ، ولقد انحصروا في جانب الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في الحسنين ( عليهما السلام ) ، مما يبرهن على صحة انتساب أبناء البنات إلى الجدود ، وكما نسب المسيح ( عليه السلام ) إلى إبراهيم
« وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ
. . .
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ
. . .
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى . . » ( 6 : 85 )
وهكذا يستدل الذرية المعصمومة بالذكر الحكيم أمام الناكرين « 1 » .
هامش
( 1 ) .
في العيون بإسناده إلى موسى بن جعفر عليهما السلام في حديث له مع الرشيد قال الرشيد له : كيف