تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فاختصاص سهم السادة بالمنتسبين بالأب - فقط - إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) خرافة لا تملك برهانا من كتاب أو سنة ، بل هما يعارضان ذلك الإختصاص .
هامش
قلتم : إنا ذرية النبي والنبي لم يعقب وإنما العقب للذكر لا للأنثى وأنتم ولد البنت ولا يكون له عقب ؟ فقلت : أسأله بحق القرابة والقبر ومن فيه إلّا ما أعفاني عن هذه المسألة ، فقال : تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي وأنت يا موسى يعسو بهم وإمام زمانهم كذا أنهي إلي ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب اللّه وأنتم تدعون معشر ولد علي أنه لا يسقط عنكم منه شيء لا ألف ولا واو إلّا تأويله عندكم واحتججتم بقوله عز وجل : ما فرطنا في الكتاب من شيء ، وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم . فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ فقال : هات ، قلت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيم« وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ. . .وَعِيسى »من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس له أب ، فقلت : إنما الحقه بذراري الأنبياء من طريق مريم وكذلك ألحقنا اللّه تعالى بذراري النبي من أمنا فاطمة ، أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هات ، قلت : قول اللّه عز وجل« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا . . »ولم يدع أحد أنه أدخل النبي ( ص ) تحت الكساء عند المباهلة مع النصارى إلّا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فكان تأويل قوله : أبناءنا - الحسن والحسين ، ونساءنا : فاطمة ، وأنفسنا : علي بن أبي طالب . و في نور الثقلين 1 : 349 عن الخصال في إحتجاج علي ( ع ) على أبي بكر قال : فأنشدك باللّه أبي برز رسول اللّه ( ص ) وبأهلي وولدي في مباهلة المشركين من النصارى أم بك وبأهلك وولدك ؟ قال : بكم ، وفيه أيضا من مناقب أمير المؤمنين ( ع ) وتعدادها قال ( ع ) : وأما الرابعة والثلاثون فإن النصارى ادعوا أمرا فأنزل اللّه عز وجل فيه« فَمَنْ حَاجَّكَ . . »فكانت نفسي نفس رسول اللّه ( ص ) والنساء فاطمة والأبناء الحسن والحسين ثم ندم القوم فسألوا رسول اللّه ( ص ) الإعفاء عنهم وقال : « والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمد لو باهلونا لمسخهم الله قردة وخنازير » و فيه عن عيون أخبار الرضا ( ع ) عن النبي ( ص ) حديث طويل يقول فيه : يا علي من قتلك فقد قتلني ومن أبغضك فقد أبغضني ومن سبك فقد سبني لأنك مني كنفسي روحك من روحي وطينتك من طينتي .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 174 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني