فلو أنه كان يكلم الناس رساليا بينهما كما فيهما لكان صحيح العبارة عنه « ويكلم الناس طول عمره - أو - منذ مهده إلى صعوده » ولكنه
« فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا »
كما يقال مرجعنا مرجع للتقليد في إيران وفي باكستان ، حيث لا يعني أنه كذلك مرجع في البلاد الفاصلة بينهما فان حق تعبيره - إذا - في إيران إلى باكستان .
فقد كان تكليمه الناس
« فِي الْمَهْدِ »
بشارة تمهيدية لرسالته كهلا ، وذودا عن ميلاده وصمة الرجس ، فهو يحمل خارقة حالية في أصل تكليمه وهو وليد سويعات ، وأخرى استقبالية حيث يكلمهم رساليا « كهلا » .
كما وأن تكليمه « كهلا » وهو في نفسه خارقة ، تحقيقا لكلامه في المهد ، نور على نور يهدي اللّه لنوره من يشاء .
ونرى كهلا يحض فقط السنّي الثلاث لرسالته الظاهرة ؟ وهي ثابتة منذ بعثه إلى ابتعاث محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ! .
إن تكليمه « كهلا » ينقسم إلى التكليم الرسالي منذ بعثه إلى صعوده جاهرا ظاهرا ، وتكليمه برسالته منذ صعوده حتى مبعث الرسول محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، ثم وتكلمه بغير الرسالة الفعلية حين ينزل ويصلي خلف الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، فإنه منذ الرسالة المحمدية أصبح من أمته ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) دون عزل عاضل قاحل ، وإنما هو انعزال فعلي بشأن الائتمام بمن هو أفضل منه ، على عصمته وقداسته الرسالية السامية ، حيث العصمة لا تختص بالرسول والإمام معه أو بعده ، فقد حمل العصمة الثالثة بعد الأولى وهي نفسها إلا الرسالة .
ولئن رفع المسيح ( عليه السلام ) وله ثلاث وثلاثون سنة والكهل ما اجتمع قوته وكمل شبابه مأخوذا من اكتهل النبات إذا قوي ، ففي غالب الظن