الخارج عن المألوف ، وقد ألقيت إلى مريم لقاحا رجوليا دونما رجل ! .
« وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ »
.
« وجيها » عند اللّه ، وعند المخصوصين باللّه والمقربين إلى اللّه
« وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ »
وهم أفضل الوجهاء عند اللّه ، وهم السابقون كل الخلق في معرفة اللّه وعبادته :
« وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » ( 55 : 11 )
.
والمقربون هم الذين قربهم اللّه إليه بما تقربوا إليه سعيا لأعلى قممه ، فأتم اللّه تقربهم إليه بما قربهم ، فعصمهم من كل زلة وضلة .
أجل
« إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ »
ليس من صلب رجل وإنما بنفخ منه
« اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ »
وقد تعني تذكير « كلمة » هنا واقع ذكورة المسمّى ، وأنها لا تعني - فقط - كلمة لفظية ، بل وتكوينية هي واقع تكوينه المنقطع النظير .
وذلك من غرائب القرآن وبدايعه وعجائبه ، حيث يذكّر الكلمة في الضمير الراجع إليها رجعا إلى معناها ، فلو قال « اسمها المسيح » لألبس اللفظ إذ لم يتقدم هنا ذكر المسيح ( عليه السلام ) ما يؤمن الالتباس .
ثم نراها مؤنثة الضمير فيما أمن الالتباس
« وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ »
حيث تقدمت هناك أسماء المسيح وتعريفاته التي تؤمن الإلباس .
أو يقال تأنيث الضمير الراجع إلى « كلمة » مرة وتذكيره أخرى دليل الجواز للصورتين اعتبارا لمجاز التأنيث .
أو أن المعنيين معنيّان ، جمعا لأدب اللفظ إلى أدب المعنى ، وذلك من ميّزات القرآن العظيم ، أن يجمع ميزات الألفاظ إلى ميزات المعاني .