تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ثم
« الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ »
هو أجمع اسم وأشمله له ( عليه السلام ) ، وقد جاء المسيح إحدى عشر مرة ، وعيسى بن مريم خمسة وعشرون مرة في القرآن كله ، مما يدل على أن عيسى بن مريم هو اسمه الأصيل ، وعلّ المسيح لقب له يصفه .
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ
ففي المهد لما أشارت إليه
« قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا . . . »
. « وكهلا » وهو منذ ثلاثة وثلاثين من سني عمره الشريف أو العشرين حيث ابتدأ واقع نبوته ودعوته ، وهو بين مهده وكهله لم يكلم الناس رساليا ، وإنما في المهد رسوليا ذودا عن ساحته وأمه وكما كان يبشّر به بلسان يحيى ( عليه السلام ) . فنبوته - وهي بعد رسالته - ابتدأت منذ كهولته ، مهما كان نبيا ينبأ بالوحي غير الرسالي بين المرحلتين ، كما كان محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قبل بعثته « 1 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 346 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى محمد بن إسماعيل القرشي عمن حدثه عن إسماعيل بن أبي رافع عن أبيه قال قال رسول اللّه ( ص ) : إن جبرئيل نزل علي بكتاب فيه خبر ملوك الأرض وخبر من بعث قبلي من الأنبياء والرسل - إلى أن قال - : لما ملك أشج بن أشجان وكان يسمى الكيس وقد كان ملك مأتي وستا وستين سنة ففي سنة إحدى وخمسين من ملكه بعث اللّه عز وجل عيسى بن مريم ( ع ) واستودعه النور والعلم والحكمة وجميع علوم الأنبياء قبله وزاده الإنجيل وبعثه إلى بيت المقدس إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى كتابه وحكمته وإلى الإيمان باللّه وبرسوله فأبى أكثرهم إلّا طغيانا وكفرا فلما لم يؤمنوا به دعا ربه وعزم عليه فمسخ منهم شياطين ليريهم آية فيعتبروا فلم يزدهم ذلك إلّا طغيانا وكفرا فأتى بيت المقدس فمكث يدعوهم ويرغبهم فيما