إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 45 )
.
هنا قالات ملائكية لمريم سلام اللّه عليها بما أوحى اللّه ، تحمل البشارة بالمسيح ( عليه السلام ) مولدا ورسالة عالية بآيات لها ، قرا لعينها وقرارا لقلبها ، وتخفيفا عن وطئتها بحملها ووضعها دون بعل ،
« يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ »
.
لقد تهدّرت الأيام وتهدلت ، ففي يوم مّا وهي في محرابها اضطربت نفسها فجأة وداخلتها رهبة لم تعهدها من ذي قبل إذ تظهر أمامها ملاك الرب يبشرونها بوليد لها وجيه في الدارين ، ولا وجه لوجيه وغير وجيه من عذراء لم يمسسها بشر ولم تك بغيا ! .
في سائر القرآن آيات ثلاث تواصف المسيح بن مريم ( عليهما السلام ) ب « كلمة » ثانيتها :
« أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ »
( 3 : 39 ) وثالثتها :
« إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ » ( 4 : 171 )
فما ذا تعني كلمة اللّه بحقه ( عليه السلام ) ولم يوصف اي نبي ولا خاتم النبيين ب « كلمة » ؟ .
الكلمة لغويا هي ما تدل على معنى ، شاملة للألفاظ الموضوعة على معانيها ، والموضوعات الدالة على واضعيها ، والأفعال الدالة على فاعليها وكيانهم فيها ، أماذا من دلالات في دالات وضعية أم ذاتية أم قصدية أماهيه .
لذلك سميت ذوات محمد والمحمديين صلوات اللّه عليهم أجمعين أسماء هي هي الكلمات
« وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ »
كما تقدمت في البقرة .