تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وأخرى مع صادق الوحي ، وثالثة مع الفطرة والعقلية والواقعية السليمة « 1 » ! .
« . . . مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ »
كل ذلك رسولا ورسالة :
مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ
4 . فكل ما انزل من قبل
« لِما بَيْنَ يَدَيْهِ »
و
« التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ »
كيانه هدى للناس ، كما
« وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ »
. والفرقان - ككل - هو الفارق بين الحق والباطل بواقعه المبرهن وأصدق مصاديقه هو القرآن ، فقد ذكر أولا بلفظ « الكتاب » وأخيرا « الفرقان » مما يدل انه هو الأول والأخير ، فكل كتابات السماء تقدمات لذلك الكتاب ، كما أن كل رسل السماء تقدمات لذلك الرسول . ومهما كان كل رسول فرقانا بنفسه وبآيات رسالته ، ولكنه لم يكن فرقانا بكتابه ، فهذا الرسول فرقان بكتابه كأفضله ، فإنه آية خالدة رسالية ورسولية على مدار الزمن الرسالي ، وما هكذا اي كتاب بين يديه ! . ومهما شمل « الفرقان » المنزل هنا كل فرقان مع الرسل دون كتاباتهم ، فالمصداق الأعلى والأجلى للفرقان هو القرآن ، كما وهو الرسول فإنه من المنزل كما القرآن :
« فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً . رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ » ( 65 : 11 )
. وطالما القرآن المفصل منزّل تدريجيا ، ولكن المحكم منه - النازل ليلة
هامش
( 1 ) . للاطلاع على حال الأناجيل راجع كتابنا ( المقارنات ) وقد جاء شطر من عديد الأناجيل في الفرقان 27 : 176 - 177 .