هنا
« يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ »
كما هناك
« فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ »
تحمل مختلف الصورة الروحية والبدنية للإنسان ، فليست هي بمشيئة الوالدين - اختيارا أم دون اختيار - أو علم الأجنة ، انما هي بمشيئة اللّه وحده لا شريك له .
هنا نتحدث قليلا عن الصورة الجسدانية الملموسة ، فقد قضت الحكمة الربانية في خلقه أن يركّب كل شخص إنسانا وسواه بصورة مختلفة عن الآخر رغم التشابه الواقع بين شخص وآخر .
ولقد بين علماء الوراثة قريبا أن احتمال التشابه التام بين شخصين هو بنسبة واحد من الرقم عشرة مسبوقا بأربعين صفرا ( 1 / 1040 ) وهذه حقا استحالة حسابية منطقية ! .
ذلك ! لأنه - حسب تقديرنا - عندما ينصهر الحيوان المنوي مع البويضة - وكل منهما يحمل ربع مليون « ناسلة مورثة » تقريبا - لا يقدر أحد إلّا اللّه أن يتنبأ بالشكل الذي سيكون عليه مستقبل الجنين البيولوجي ، والتي تحكمها هذه المورثات ، وقد يرجع الجنين في نسبه - أي ميزاته البيولوجية - إلى أبعد الحدود ، وربما إلى جدنا الأول وكما
في حديث الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عندما سأل رجلا ما ولد لك ؟ : ما عسى أن يولد لي إما غلام وإما جارية ، قال : فمن يشبه ؟ قال الرجل يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ما عسى أن يشبه إما أباه وإما أمه ، فقال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : لا تقولن هكذا ، ان النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها اللّه تعالى كل نسب بينها وبين آدم ، أما قرأت هذه الآية في كتاب اللّه
« فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ »
قال :
شكّلك .
ذلك ! ورغم أن علم الوراثة باستطاعته نفي الأبوة عن طفل إذا تعارضت