مَواضِعِهِ . . . » ( 5 : 14 )
و
« يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ . . . » ( 16 )
« أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » ( 2 : 26 )
« فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ »
( 2 : 74 ) .
وقد يعني تكرار التصديق لما بين يديه أنه ليس بدعا من الرسل ، ولا أن كتابه بدع من الكتب ، تقريبا وتشويقا لأهل الكتاب ان يصغوا إلى ذلك الجديد الذي هو استمرار للقديم ، سلسلة موصولة بين اللّه وخلقه على مر الزمن الرسالي .
ذلك ، ولكي يقارنوا بين الكتابين فيعرفوا ان القرآن وحي - وبأحرى مما عندهم - أو ينظروا إلى البشارات الموودوعة في كتبهم بحق هذه الرسالة الأخيرة ، متحللين عن كل تحريف وتجديف .
ذلك
« لِما بَيْنَ يَدَيْهِ »
بوجه يعم كافة الرسل بكتبهم ، ثم
« وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ »
خاص بعد عام لاختصاصهما بينها بأهمية خاصة ، وأنهما المعروفان منها في الحقل الكتابي دون ما سواهما من كتاب غابر لم يبق له على أثر إلّا فيما شذ وندر .
و « الإنجيل » مفردا ( 12 ) مرة في القرآن لمحة لامعة على تحرّفه إذ أصبح أناجيل لا تنسب إلى السيد المسيح ( عليه السلام ) اللّهم إلّا ما لا خبر عنه حيث دفن في مقبرة التاريخ المسيحي .
والقرآن لا يصدق إلا الإنجيل النازل على السيد المسيح ( عليه السلام ) دون الأناجيل التي ألفها جماعة آخرون وهي متعارضة مع بعضها البعض ،