ثالوث الإشراك والتهود والتنصر ، فهي تحمل عرضا للشكات والاشتباكات والملابسات والعقبات التي أحاطت بهذه الحياة لحدّ كأن قارئيها يعيشون الحياة نفسها بحذافيرها وأظافيرها .
وقضية الهيمنة القرآنية - الكاملة - هي مواجهة كل عرقلة وشائكة ليقود المسلمين في خطواتهم بين كل الأشواك والمصائد والأحابيل والعقابيل .
ففي عرض الحالة الحاضرة لنزول القرآن في عهديه وما عرضتها من معارضات ضدها ، وحلول ربانية لمسكتها ، عرض لكل الحلول بمعارضاتها في كل مستقبل للحياة الإسلامية ، حيث الدعوة القرآنية خالدة على مر الزمن بمدار الضمانات الوقائية للكتلة المسلمة ما تمسكوا بها .
وقد تكون هذه السورة نازلة كترتيبها الآن ، حيث الرباط الوطيد بين آياتها ينادي بذلك الواقع ، إضافة إلى كون الأصل في آي السور كلها نزولها كما رتبت إلا بدليل يدل على خلافه ، ولم يرد في الأثر أن آيات عمران نزلت في غير جوها أم غير ما هي الآن من ترتيبها ، فقد توافق وتجاوب تنزيلها وتأليفها .
ألم ( 1 )
.
هي كما في البقرة وعديدة سواها من المفتتحات بها وبأضرابها ، هي من مفاتيح كنوز القرآن ، فصلنا طرفا طريفا من فصل القول حولها في البقرة وسواها فلا نعيد .
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
2 .
تجد تفصيل البحث عنها في آية الكرسي هناك فلا نعيده هنا .
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 )
.