كان المتوقع - كما في المشروط - لا يشترط فيه إلّا عدم الحظر واقعيا وشرعيا .
فإذا نذر راجحا أو واجبا في متوقع محظور فهو محظور لا ينعقد ، كما وإذا نذر مرجوحا في متوقع محبور لم ينعقد ، أو نذر فعلا محرجا فعلّه فيما دون حرجه ينعقد وفي غيره غير منعقد ، وشرط الصحة في النذر المشروط عدم تحقق شرطه قبله ، فإذا لا مورد لشرطه وكما في الصحيح « 1 » .
والصيغة السائغة الصائغة للنذر هي « للّه علي » لا سواها ك « علي » إذ لا نذر إلّا للّه ، وأما أن يعاهد نفسه على أمر دون ان يعاهد اللّه عليه فلا نذر ، سواء أكان في نذر مشروط أو غير مشروط « 2 » ولا « على نذر » ولا « لله علي نذر » « 3 » فان النذر ليس موردا للنذر .
هامش
( 1 ) . وهو
صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام سألته عن رجل وقع على جارية له فارتفع حيضها وخاف أن تكون قد حملت فجعل للّه عتق رقبة وصوما وصدقة إن هي حاضت وقد كانت الجارية طمثت قبل يوم أو يومين وهو لا يعلم ؟ قال : ليس عليه شيء ( الوسائل ب 5 من كتاب النذر ح 2 ) ومثله خبر جميل بن صالح ( المصدر ح 1 ) .
( 2 ) كما
في صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إذا قال الرجل علي المشي إلى بيت اللّه وهو محرم بحجة أو علي هذي كذا وكذا فليس بشيء حتى يقول : للّه على المشي إلى بيته أو يقول :
للّه علي أن أحرم بحجة أو يقول : للّه علي هذي كذا وكذا إن لم يفعل كذا وكذا ( الكافي 7 : 457 والتهذيب 2 : 332 )
أقول والحديث مصرح بكلا النذرين مشروط وغير مشروط .
هذا وأما
خبر إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( ع ) قلت له رجل كانت عليه حجة اللّه سلام فأراد أن يحج فقيل له تزوج ثم حج ، فقال : إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فتزوج قبل أن يحج فقال : أعتق غلامه ، فقلت لم يرد بعتقه وجه اللّه ، فقال : إنه لا نذر إلّا في طاعة اللّه والحج أحق من التزويج وأوجب عليه من التزويج قلت : فإن الحج تطوع ؟ قال : وإن كان تطوعا فهي طاعة للّه عز وجل فقد أعتق غلامه ( الكافي 7 : 455 والتهذيب 2 : 333 ) .
أقول : ليس هذا العتق لكونه متعلقا للنذر ولم يكن هناك نذر ، إنما هو عتق مشروط وقد تحقق شرطه كان يقول : إذا جاء زيد فغلامي حر ، فلا رباط للحديث بباب النذر .
( 3 ) كما
في صحيح أبي الصباح الكناني سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن رجل قال : علي نذر ؟ قال : ليس