راجحا مهما كان مفروضا وتحرم على نفسك مرجوحا مهما كان محرما مرفوضا ، فهو من العناوين الثانوية من نوع ثان محدد من قبل اللّه موضوعا وحكما وشروطا ، كما العناوين الثانوية من النوع الأول مقررة من قبل الشرع كالاكراه والاضطرار اللذين هما موضوعان للسماح في قسم من المحرمات .
فلا نذر في معصية اللّه « 1 » كما لا نذر في مباح فعلا أو تركا ولا في فعل مرجوح أو ترك مندوب ، اللهم إلّا بعنوان ثان يجعلها راجحا .
وكذلك لا نذر في تفويت حق أو إفراط أو تفريط في حق ، أو إسراف أو تبذير .
وترى ان نذر الوالدين على الولد منّجز بحق الولد كأنه هو الذي نذر ؟ أم لا ينجّز إلا على الناذر أن يحقق نذره في ولده وعليه القبول قضية وجوب طاعة الوالدين اللهم إلا في أمر محرج أم مرجوح فضلا عن المحظور ، وإذا خالف الولد فهو عاص ولا شيء على الوالدين حيث حققا الواجب عليهما ، ثم ومخالفة الولد في النذر المحظور واجبة إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
وهنا نعرف مدى عمران قلب امرأة عمران ، حيث تتجه إلى ربها بكامل الايمان بأعز ما تملكه تحريرا لغريرة عينها للّه كما وهي محررة في طاعة اللّه ، تحررا عن كل عبودية لكل أحد ، وعن كل اتجاه إلى أي شيء وأي أحد وأية قيمة سوى اللّه ، فقد حررتها بنذرها عن كل تقيّد جماعي بأية مسؤولية حتى تتخلى لخدمة اللّه في بيت اللّه « 2 » .
هامش
( 1 ) . كما
في صحيح الكتاني عن أبي عبد اللّه ( ع ) ليس من شيء هو طاعة للّه يجعله الرجل عليه إلّا ينبغي له أن يفي به وليس من رجل جعل للّه عليه شيئا في معصيته تعالى إلّا ينبغي له أن يتركه إلى طاعة اللّه ( التهذيب 2 : 335 ونوادر أحمد بن عيسى 58 واللفظ له ) .
( 2 )
نور الثقلين 1 : 331 في كتاب علل الشرايع بسند متصل عن إسماعيل الجعفي قال قلت لأبي جعفر عليهما السلام : أن المغيرة يزعم أن الحائض تقضي الصلاة كما تقضي الصوم فقال : ما له لا