ف
« إذا اقترضت الدراهم ثم جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط » « 1 » .
فإنما
« كل قرض يجر المنفعة فهو حرام » « 2 »
مهما كانت منفعة عينية وسواها ، مالية وسواها ، وأما ما ينجر إلى منفعة دون جرّ بشرط فلا بأس به .
وترى آكل الربا ولا سيما في القرض الذي تمحوره الآية هل يعفى عنه بتوبة وله ما أخذ أم ماذا ؟ .
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
275 .
« من جاءه » هنا يعم هؤلاء المسوّين بين البيع والربا الآكلين لها ، وسواهم ممن يأكلها غير مستحلّ لها ، حيث النص مقتصر بما اقتصر دون « منهم » ليخصهم ، فهو - إذا - إطلاق مقصود يعم كل آكلي الربا مستحلّين وسواهم وكذلك كل العصاة والكفار ، وحتى الذين كانوا لا يعلمون حرمتها فإنها محرمة عقليا وعاطفيا ، مهما كانت الموعظة بالنسبة للقاصر تبيينا لحكم اللّه .
هامش
عند الرجل لا يدخل على صاحبه منه منفعة فينيله الرجل كراهة أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة يحلّ ذلك له ؟ قال : لا بأس إذا لم يكونا شرطا . ( الفقيه باب الربا 37 والتهذيب 2 : 164 ) .
( 1 ) .
صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) « إذا اقترضت الدراهم ثم جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط » ( الكافي 5 : 254 والتهذيب 2 : 63 ) .
و
حسنه عنه ( ع ) عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ثم يعطي سودا وزنا وقد علم أنها أثقل مما أخذ وتطيب نفسه أن يجعل له فضلها ؟ فقال : « لا بأس إذا لم يكن فيه شرط ولو وهبها له كلها كان أصلح » ( التهذيب 2 : 63 ) .
( 2 ) . الجامع الصغير 2 : 94 عن النبي ( ص ) .