ثمنها دينار ويبقى تسعمائة وتسعون درهما باطلا ، أو يشك عاقل أنه باطل ؟
فالضعف باطل ومأة أضعاف ليس بباطل ؟ ! .
هذا ! وأوضح منه فسادا بيع ألف درهم ودينارا نقدا بألفي درهم سلفا ، حيث السلف يبطل معاوضة النقود وإن كانت سوية فضلا عن الزيادة ، فهو - إذا - قرض باسم البيع .
وأخيرا لو صحت تلك الحيل في تحليل الربا لأمكن تحليلها بأسرها حيث الحيل لا حدّ لها بألوانها ، فأصبح تحريم الربا هباء منثورا بما سمحه محرّمها ، وإن هي إلّا سفاهة كبرى فكيف تنسب إلى صاحب الشريعة العظمى ، ثم ولا يبقى - إذا - مجال لصنائع المعروف ما دامت الحيل تحتلّها دون إبقاء ! .
وليست النقود التي يحرم التعامل فيها نسيئة هي فقط النقدان المسكوكان :
الذهب والفضة ، حيث النص
« لا يبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد ولا يبتاع ذهبا بفضة إلا يدا بيد » « 1 » .
و
« إذا اشتريت ذهبا بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه وإن نزا حائطا فانتز معه » « 2 »
ليس فيها قيد المسكوك ، وما فيه « الدراهم والدنانير » « 3 » يعني كل النقود وهي كانت وقتئذ الدراهم والدنانير .
هامش
( 1 ) .
هو قول أبي جعفر ( عليهما السلام ) في خبر محمد بن قيس قال أمير المؤمنين ( ع ) : لا يبتاع . . .
( الكافي 5 : 251 ) .
( 2 ) . هو صحيح منصور ( التهذيب 2 : 145 والاستبصار 3 : 93 ) .
( 3 ) هو
خبر البجلي قال : سألته عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم بالدنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو دينارا ثم يقول : أرسل غلامك معي حتى أعطيه الدنانير ؟ فقال : ما أحب أن يفارقه حتى يأخذ الدنانير ، فقلت : إنما هم في دار واحدة وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض وهذا يشق عليهم ؟ فقال : إذا فرغ من وزنها وانتقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبايعه ويدفع إليه الورق ويقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق ( الكافي 5 : 252 ) .