وحين لا تصح النسيئة بنقد النقود وإن كانت لدقائق خوفة من الربا ، فكيف تصح لأشهر أو سنين وبزيادات فادحة بحيلة البيع - الشرعية !
و « الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم وزن بوزن لا فضل بينهما ولا يباع عاجل بآجل » « 1 » .
و
قد سئل رسول اللّه ( ص ) عن الصرف فقال « ما كان منه يدا بيد فلا بأس وما كان نسيئة فلا » « 2 » .
أترى الصرف هنا منصرف إلى نقدي الذهب والفضة فقط ، وكانت هناك نقود أخرى ، ولا يختص الصرف بزمن الوحي إلّا اختصاصا لشرعة اللّه بنفس الزمن ! وما هو الفرق بين نقد الذهب والفضة وسائر النقد في الخسارة الاقتصادية في الربا ، اللّهم إلّا فرقا فيزيائيا ليس هو فارقا في باب المعاوضات .
هذا ! ثم وثالث ثلاثة من ثالوث الربا هو كل زيادة غير مستحقة في كل المعاملات التي يكون أحد العوضين فيها من النقود ، بيعا وإجارة وصلحا أما شابه ، فهي الوحيدة التي تجوز فيها الزيادة للبايع قدر سعيه والقيمة السوقية الصادقة غير الكاذبة المختلقة ، ثم الزائد عن المستحق باطل هو الربا المحرمة فيها ، كما إذا زاد المثمن على الثمن سعرا فربا مضاعفة إذ بطل فيها حق السعي للبايع إضافة إلى خساره في أصل المثمن .
وهكذا الأمر في الأجرة الزائدة في عمل أوالنا قصة عنه ، فالمستأجر أو المؤجر مراب لأخذ الزيادة أجرة أو عملا .
فأنحس الربا هو ربا القرض ، ثم ربا المبايعة بين النقود نقدا ، ثم الربا في
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 1 : 368 - أخرج مسلم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( ص ) . . .
( 2 ) .
المصدر أخرج البخاري ومسلم والنسائي والبيهقي عن أبي المنهال قال سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف فقالا : كنا تاجرين على عهد رسول اللّه ( ص ) فسألنا رسول اللّه ( ص ) عن الصرف . . .