هؤلاء يتبدلون الكفر بالايمان لأنفسهم ويودون آملين نفس القصة للمؤمنين :
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
109 .
« وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً »
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ »
.
إعلان صارخ عن كيد لئيم يكيده كثير من أهل الكتاب جموع المؤمنين
« لَوْ يَرُدُّونَكُمْ »
تمنيا باطلا قاحلا في ودّهم المضلّل « يردونكم كفارا » ولماذا ؟
« حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ »
لا جهلا بحقكم ، فإنما مجال الحسد منقبة لا ينالها الحاسد أم لا يريد نيلها ولكنه يراها منقبة ، وذلك
« مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ »
و « هم » يعمهم وأهل الحق ، ويا للعجب أن هؤلاء الحماقي في الطغاة يودون لو يردونهم كفارا ، والحق مبين لهم وللمؤمنين ، فقد
« جَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ »
ويودون أن يتحول المؤمنون أمثالهم ، شيطنة مدروسة مدسوسة بين قبيل المؤمنين من هؤلاء الشياطين ، فما دائهم - إذا - وما دوائهم ؟ فهل يحاربهم قبيل الايمان ، ذودا عن أنفس مؤمنة بسيطة سريعة التأثر بالدعايات المضادة ؟ أم عفوا وصفحا في العجالة حتى يأتي اللّه بأمره - ؟ ! - :
« فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
وكيف يعفى عن تلكم الدعاية المضللة الخطرة ، أم كيف يصفح عن الساعين في الأرض فسادا ؟ ونفس العفو والصفح دليل حاضر القوة الدافعة والمحاربة ! .
إنه ليس العفو عنهم والصفح إلّا مصلحة وقتية
« حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ »
فهو