تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
على سواء ، أم اللاحق خير من سابقه كما يصدق تماما في خاتم النبيين ( ص ) . و
« اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ »
تعم مثلث الرسالة وحيثها وحيثيتها مادة ومدة ، عدّة وعدّة .
« أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
ومنه مثلث الآيات رسالية ورسولية وأحكامية :
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
107 .
« أَ لَمْ تَعْلَمْ »
فيهما لا تخص بخطاب الرسول ( ص ) اللهم إلا من باب إياك أعنى واسمعي يا جاره ، بل هو كلّ من يأهل لذلك الخطاب العتاب ، المعترض على نسخ آية أو إنساءها ، أو المتلبّك فيه .
أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
108 . هذه تؤيد أن « من آية » في آية النسخ تعني - كأصل - آيتي الرسالية والرسولية ، إذ كانوا يستبعدون نسخها إلى شاكلة أخرى غير السابقة المتعوّد عليها في الرسالات ، كما و « أم » اضراب عما سبق من تساءل جوابه آية النسخ ، إذ تعنتوا متثاقلين متسائلين في هذه الآية الرسالية والرسولية . و
« كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ »
هو مثل سؤال الرؤية :
« يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً . . . » ( 4 : 153 )
: « وقالوا
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً . . . »
وكما برزت هذه الإرادة السيئة في أسؤلة جاهلة قاحلة من المشركين :
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 94 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني