ومن عداءهم لجبريل أنهم ما أبقوا له ذكرا في كتابات الوحي إلّا أربعا تفلتت عنهم ، في « دانيال 8 : 16 و 9 : 21 » من العهد العتيق ، ثم في « لوقا 1 : 19 و 26 » من العهد الجديد ، ثم لا نراه يذكر في الأسفار الخمسة التوراتية ولا في سائر كتابات العهدين ولا مرة واحدة ، وهو الملك العظيم ، حامل الوحي إلى رسل اللّه ، لا يمكن ان يترك اسمه في هذه الكتب المذكورة فيها أسماء الكثير ممن هم دونه أم لا يحسبون بشيء ! .
ثم المذكور فيما ذكر يعبر عنه ب « الرجل جبرائيل » ( 9 : 21 ) مهما جاء في
هامش
آنفا ، قال : هل أخبرك جبرئيل ؟ قال : نعم قال : ذلك عدو اليهود من الملائكة ، قال : ثم قرأ هذه الآية . . .
و
في الدر المنثور 1 : 89 - أخرج الطيالسي والفرياني واحمد وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل عن ابن عباس قال : حضرت عصابة اليهود نبي اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فقالوا يا أبا القاسم حدثنا عن خلال نسألك عنهن لا يعلمهن إلّا نبي ، قال : سلوني عما شئتم ولكن اجعلوا إلى ذمة اللّه وما أخذ يعقوب على نبيه لئن انا حدثتكم شيئا فعرفتموه لتتابعني ، قالوا : فذلك لك ، قالوا اربع خلال نسألك عنها ، أخبرنا اي طعام حرم إسرائيل على نفسه من قبل ان تنزل التوراة ، وأخبرنا كيف ماء الرجل من ماء المرأة وكيف الأنثى منه والذكر ، وأخبرنا كيف هذا النبي الأمي في النوم ومن وليه من الملائكة ، فأخذ عليهم عهد اللّه لئن أخبرتكم لتتابعني فأعطوه ما شاء من عهد وميثاق ، قال : فأنشدكم بالذي انزل التوراة هل تعلمون ان إسرائيل مرض مرضا طال سقمه فنذر نذرا لئن عافاه اللّه من سقمه ليحرمن أحب الشراب اليه وأحب الطعام اليه كان أحب الطعام اليه لحمان الإبل وأحب الشراب اليه ألبانها ؟
فقالوا اللّهم نعم ، فقال : اشهدوا ، قال : أنشدكم بالذي لا إله الّا هو هل تعلمون ان ماء الرجل ابيض غليظ وان ماء المرأة اصفر رقيق فأيهما على كان له الولد والشبه بإذن اللّه ، ان علا ماء الرجل كان ذكرا بإذن اللّه وان علا ماء المرأة كان أنثى بإذن اللّه ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : اللهم اشهد قال فأنشدكم بالذي انزل التوراة على موسى هل تعلمون ان النبي الأمي هذا تنام عيناه ولا ينام قلبه ؟ قالوا نعم ، قال : اللهم اشهد عليهم ، قالوا أنت الآن فحدثنا من وليك . . .