تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الناس ، والقرآن طارد هذه الدعاوي الخاوية ، فكيف يقلب السؤال على أهله ؟ . ثم في
« لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً »
تحد سافر على هؤلاء المدعين ، وملحمة غيبية أن
« لَنْ يَتَمَنَّوْهُ »
وقد كان لهم أم لأحدهم أن يتمنوه تغلّبا في هذه المباهلة على الرسول ، ولكنهم لم يتمنوه ولن ! تخوفا من وقوع الواقعة ، وذلك من قضايا المباهلة حين لا تنفع أية حجة ، وكما حصلت مرارا وتكرارا ومنها مباهلته ( ص ) مع نصارى نجران .
قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
97 . لقد عاد هؤلاء الحماقي الأنكاد - فيمن عادوا - جبريل ، لما نزّل القرآن على نبي غير إسرائيلي ؟ ثم لماذا نزل عليه نكايات على أهل الكتاب ؟ ولماذا نزل عليه بشارات التوراة وكتب الأنبياء بحقه ؟ ولماذا يطلع محمدا على أسرارنا ؟ وذلك - في الحق - كفر باللّه الذي أرسله لما أرسل بما أرسل . لقد قالوا للرسول ( ص ) في حوار دار بينهم أنت الآن فحدثنا من وليك من الملائكة فعندها نتابعك ، أو نفارقك ، قال ( ص ) : وليي جبريل ولم يبعث اللّه نبيا قط إلّا هو وليه ، قالوا : فعندها نفارقك ، لو كان وليك سواه من الملائكة لاتبعناك وصدقناك ، قال : فما يمنعكم أن تصدقوه ؟ قالوا : هو عدونا ، فانزل اللّه تعالى :
« مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ »
- إلى قوله -
« كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ »
« فعند ذلك باءوا بغضب على غضب » « 1 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 106 في العلل باسناده إلى انس بن مالك عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) حديث طويل قال فيه لعبد اللّه بن سلام وقد سأله عن مسائل أخبرني بهن جبرئيل ( عليه السلام )
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 71 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني