تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
في « لوقا » : وقال إن جبرائيل الواقف قدام اللّه ( 19 ) و « أرسل جبرائيل الملاك من الله . . . » ( 26 ) . ولقد ذكر في القرآن بهذا الاسم مرات ثلاث ، هنا وفي الآية التالية لها وفي التحريم ( 4 ) :
« وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ »
. وهو مذكور مرات عدة في الذكر الحكيم باسم « الروح القدس - الروح الأمين - الروح من أمره » ولاسمه عليه السلام صيغ سبع : جبريل - جبريل - جبرئيل - جبرائل - جبرائيل - جبرايل - جبرين « 1 » ، والأصح هو صيغة القرآن المتواترة « جبريل » المعربة عن الأصل العبراني « جبرائيل » وكأنها مركبة من « جابر - ايل » . وجابر : العبرانية : - بمعنى : « قدر - اقتدر - اشتد - تجبر - زاد - ساد - تقوى - تغلب - تفوق - أخضع » كما و « ايل » هو اللّه ، إذا ف « جبريل » هو قدرة اللّه وقدره واشتداده وتجبره وزيادته وسيادته وتغلبه وتفوقه وإخضاعه ، وكل هذه المعاني تناسب ساحة جبريل فإنه مظهر لهذه الأسماء الحسنى الربانية تكوينا وتشريعا ، فإنه وسيط الوحي إلى رجالات الوحي ، ومن وسطاء التكوين ، وقد يصح تفسيره ب « عبد اللّه » « 2 » ولأن العبودية الخاصة الخالصة للّه تجعل العبد وسيطا بين اللّه وخلقه .
هامش
( 1 ) . الأولى هي القراءة المتواترة في كتب القرآن وهي قراءة سائر القراء والثانية : ابن كثير والثالثة : حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم ، ثم الصيغ الأربع الأخرى هي لغات فيها . ( 2 ) الدر المنثور 1 : 91 - اخرج الديلمي عن أبي أمامة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : اسم جبريل عبد اللّه واسم ميكائيل عبيد اللّه واسم إسرافيل عبد الرحمن ، وكل شيء راجع إلى « إيل » فهو معبد للّه .