كما وإيتاء الزكاة عبارة أخرى عن كل مراحل الإحسان روحيا وماديا ، حيث الزكاة تعم زكاة الأرواح الأحوال إلى زكاة الأبدان والأموال
« وهي زكاة المال والجاه وقوة البدن » « 1 » .
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ
83 .
« توليتم » عن كل هذه الثمان أم بعضها
« إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ »
إذ أقبلوا إليها « وأنتم » المتولون « معرضون » .
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
84 .
9 - 10 هنا تكملة للعشرة ناموسا أحكاميا للشريعة ، حرمة الدماء والأموال :
« لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ »
لأن سفك دم أخيك هو سفك لدمك نفسك ، فإن نفسه نفسك ونفسك نفسه ، فكما يحرم عليك سفك دمك ،
هامش
وأداء حقوقها التي إذا لم تؤدّ لم يتقبلها رب الخلائق ،
و ( قال ( عليه السلام ) أتدرون ما تلك الحقوق ؟ هو اتباعها بالصلاة على محمد وعلي وآلهما صلوات اللّه عليهم منطويا على الاعتقاد بأنهم أفضل خيرة اللّه والقوّام بحقوق اللّه والنصّار لدين اللّه تعالى .
قال ( عليه السلام ) : وأقيموا الصلاة على محمد وآله عند أحوال غضبكم ورضاكم وشدتكم ورخاكم وهمومكم المعلقة بقلوبكم
( 1 ) .
تفسير البرهان 1 : 122 عن تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) قال : وآتوا الزكاة من المال والجاه وقوة البدن ، فمن الحال مواسات إخوانك المؤمنين ، ومن الجاه إيصالهم إلى ما يتقاعسون عنه لضعفهم عن حوائجهم المترددة في صدورهم ، وبالقوة معونة أخ لك قد سقط حماره أو حمله في صحراء أو طريق وهو يستغيث ولا يغاث من يعينه حتى يحمل عليه متاعه وتركبه وتنهضه حتى يلحق القافلة وأنت في ذلك كله معتقد لموالات محمد وآله الطيبين وان اللّه يزكي أعمالك ويضاعفها بموالاتك لهم وبرائتك من أعدائهم .