تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
أجل « للناس كلهم مؤمنهم ومخالفهم ، أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه ، وأما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الإيمان فان ييأس من ذلك يكف شرورهم عن نفسه وعن إخوانهم . . . » « 1 » ف « لا تدع النصيحة في كل حال » « 2 » . فالمؤمن حسن ومحسن أيا كان وأيان ، يصلح ولا يفسد في كل مجالات العشرة الحيوية ، فكل قوله « حسن » وكل فعله « حسن » وكل نيته وعقيدته حسنة ، فهو في نفسه جنة لا تبوء إلى نار حتى يلاقي ربه في دار القرار . ثم حسن القول يعم الدعوة الحسنى ، والأمر والنهي بالحسنى ، وسائر العشرة القولية بالحسنى ، ولكي يخلق المؤمن حسن الحب بحسن القول للناس وحسن المعاملة والعشرة معهم . 7 و 8
« وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ . . . »
هنا إقام الصلاة عبارة أخرى عن
« لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ »
بأفضل مصاديقها وقد تعني إقام الصلاة فيما عنت إقام الصلاة على محمد وآله ، وهي من إتمام الصلاة « 3 » .
هامش
( 1 ) . تفسير البرهان 1 : 122 عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) قال قال الصادق ( عليه السلام ) وقولوا للناس حسنا ، قال : . . . ثم قال : ان مداراة أعداء اللّه من أفضل صدقة المرء على نفسه وإخوانه ، كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في منزله ، إذن استأذن عليه عبد اللّه بن أبي سلول فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : بئس أخو العشيرة ائذنوا له ، فلما دخل أجلسه وبشر في وجهه فلما خرج قالت عائشة يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : قلت فيه ما قلت وفعلت فيه من البشر ما فعلت ؟ فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يا عويش يا حميراء ان شر الناس عند اللّه يوم القيامة من يكرم اتقاء شره . ( 2 ) نور الثقلين عن مصباح الشريعة قال الصادق ( عليه السلام ) : قال اللّه :وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً. ( 3 ) . تفسير بيان السعادة 1 : 111 قد فسر في الخبر إقامة الصلاة بإتمام ركوعها وسجودها وحفظ مواقيتها