تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الخالق والخلق ، فإنه « يعني الناس كلهم » « 1 » ف « قولوا » تفرض حسن العشرة العملية بالأولوية القطعية ، وليس « قولوا » هنا إلّا بيانا لأقل الواجب تجاه الناس ، و « حسنا » دون « حسنا » تفرض خالص الإحسان وكأنه تجسّد للحسن ، مبالغة بليغة في الحد المفروض من حسن العشرة قولية وعملية مع الناس ، كضابطة ضابطة كلّ التخلفات الخلقية في عشرة الناس كل الناس
« إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ »
ف
« جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها »
:
« ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ »
-
« وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ »
. فالضابطة السارية الجارية كأصل أوّلي في عشرة الناس هي الحسن ، بل ومعاقبة الظالمين أيضا حسن بالناس ، بل وحسن بالظالمين أيضا لكي يرتدعوا ، أم ينتهوا شاءوا أم أبوا ، ولكي يخفف عنهم يوم الحساب ! . ف « قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال فيكم » « 2 » « ولا تقولوا إلّا خيرا حتى تعلموا ما هو » « 3 » ف « اتقوا اللّه ولا تحملوا الناس على أكتافكم . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 1 : 85 - اخرج البيهقي في شعب الايمان عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في الآية : . . . ( 2 ) . نور الثقلين 1 : 94 في أصول الكافي باسناده إلى جابر بن زيد عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) في الآية . . . ( 3 ) . فيه باسناده إلى معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية . . . ( 4 ) . في تفسير العياشي عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال سمعته يقول : ان اللّه يقول في كتابه :وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً.