ميثاق في شرعة التوراة عليهم ، مذكور فيها بصيغة « الناموس » وتذكر هنا بنود الميثاق تقديما للأهم فالأهم :
1
« لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ »
أمر بصيغة الإخبار ، تأكيدا أكيدا على تطبيقه وكأنه واقع قبله ، مما يوحي ألّا بديل عنه ولا عذر في تركه ، فكما اللّه واقع لا مرد له ، كذلك عبادة اللّه واقعة لا مرد لها ، مزوّدة بحكم الفطرة والعقل وكلّ الأعراف المصدّقة بوجود اللّه .
2
« وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً »
دون « تحسنون بالوالدين » تنازلا عن أكيد الأمر إلى مرحلة ثانية ، كما والإحسان بالوالدين ليس فرضه إلّا بعد فرض عبادة اللّه ، وليس - فقط - أن تحرم الإساءة إليهما ، بل الفرض هنا واجب الإحسان بهما في كافة الاتصالات والانفصالات الحيوية ، روحية ومادية .
3 - 5
« وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ »
مرحلة ثالثة من الفرض على اختلاف مراتب هذه الثلاث ، فالإحسان بهؤلاء يأتي في ظل الإحسان بالوالدين ، لتأخره عنه ، ودمجهم في « إحسانا » في الوالدين ، وكما الإحسان بالوالدين كان مدمجا في ظل عبادة اللّه ، وكل هذه من فروع عبادة اللّه .
ثم و « ذي القربى » في نفسها درجات
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »
وكذلك اليتامى والمساكين ، الأيتم منهم والأسوء حالا ومسكنة .
فالأقرب الأيتم الأسكن ، هو أوجب ممن سواه ، وعلى هذا القياس دونما فوضى جزاف .
6
« وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً »
مرحلة سادسة من واجب الحسن والإحسان تجاه