تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ولكي يلفت أنظار المسلمين إلى أهمية ذلك المحظور ، دون اختصاص باليهود ، يخاطبهم :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
86 . إعلان صارخ في هذه الإذاعة القرآنية يحذر المسلمين عن مثل ما افتعله اليهود ، كيلا يحارب بعضهم بعضا لصالح الكافرين . خطة تقليدية لعينة إسرائيلية في إمساك عصيهم من أوساطها ، انضماما إلى المعسكرات المتطاحنة كلها حيطة على مصالحهم المادية ومغانمهم على أية حال ، نقضا لميثاق اللّه الذي واثقهم به ، وتحكيما لميثاقهم مع أعداء اللّه ، مصلحة وقائية وقتية ، تجعل شرعتهم على هامشها ، أم رفضا لها عجالة حتى يربحوا المسرح ، اشتراء للحياة الدنيا بالآخرة ! . وترى الآخرة كانت مملوكة لهم حتى يشتروا بها الدنيا فهم مالكوها ؟ وذلك بيع ما لا يملك ! . لكلّ من المكلفين نصيب مقدّر من نعيم الآخرة إن عمل لها ، فالذي لا يعمل لها كأنه باعها حيث بطل على نفسه استبدالا بها نعيم الدنيا ، و
« الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ »
.
« فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ »
في تجارتهم الخاسرة من خسارهم
« وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ »
إذ لا ناصر يومئذ إلّا اللّه وليس بمخفف العذاب .
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ
87 .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 51 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني