تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
فحتى إذا لم يكن الجنف مخيفا - وهو مخيف بطبيعة الحال للمؤمن - فواجب النهي عن المنكر يفرض إصلاح الوصية . إذا ف
« جَنَفاً أَوْ إِثْماً »
تحلقان على كل جنف وإثم حيث يخاف منهما إيمانيا ، وبين الجنف والإثم عموم من وجه يتلاقيان في الوصية بالمحرم الذي فيه إثم وتبعة الخلاف بين الورثة ، ثم قد تكون الوصية جنفا غير إثم لا تبعة فيه بين المعنيين بالوصية ، أو إثما غير جنف كما أوصى بحلّ ولكن دون رعاية الأقربية والأحوجية ولا مرجح غيرها كمزيد الإيمان .

فروع حول الوصية

: 1 إذا أوصى بمال لمن يرثه دون تسهيم ، أم لمن لا يرثه لحاجب الطبقة الوارثة ولكنهم وارثون أصالة لأنهم من طبقات الإرث ، فكيف يقسم الموصى به ؟ . هنا التقسيم كما فرض اللّه في الفرائض : للذكر مثل حظ الأنثيين ، أمّا ذا من تسهيمات مستفادة من الكتاب والسنة ، فان الوصية في الثلث تقدّر بقدرها تسهيما إن قررّ لكل من الموصى لهم ، أم إلى ما فرض لهم ان ورثوا ، ان كانوا من غير الطبقة ، كما في صحيحه زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل أوصى بثلث ماله في أعمامه وأخواله ؟ فقال : لأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث « 1 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه 530 رقم 1 ، ويؤيده ما روى عن سهل عن أبي محمد ( عليهما السلام ) في حديث : وكتبت اليه : رجل له ولد ذكور وإناث وأقر لهم بضيعة أنها لولده ولم يذكر انها بينهم على سهام اللّه عز وجل وفرائضه ، الذكر والأنثى فيه سواء ؟ فوقع ( عليه السلام ) ينفذون فيها وصية أبيهم على ما سمى فإن لم يكن سمى شيئا ردوها إلى كتاب اللّه عز وجل ان شاء اللّه تعالى ، ( الكافي 7 : 45 والتهذيب 3 : 393 والفقيه 530 ) .