مشتهيات هذا حبيبي وهذا خليلي يا بنات أورشليم ! « 1 » .
وهكذا نجد وفيرا من البشارات التوراتية بحق محمّد ( ص ) أوردنا قسما منها في كتابنا « رسول الإسلام في الكتب السماوية » بين محرفة لفظيا أو معنويا من هذا الفريق الغريق في أنانيات العنصريات .
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
76 .
قد تلمح الآية أن هؤلاء هم فرقة غير متطرفة من هذه الفرقة العالمة المحرفة ، فهم يراعون الجانبين
« وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا »
بما سمعنا من خبر محمد والقرآن في التوراة
« وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا »
: البعض الثاني المحرّف اللجوج ، للبعض الاوّل
« أَ تُحَدِّثُونَهُمْ »
: المسلمين
« بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ »
: من هذه البشارات
« لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ »
لماذا لم تؤمنوا
« أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
أن تحديثكم هذا خلاف المصلحة الطائفية ، وقد يبوء بالخسار يوم الآخرة ! .
وترى إذا كانت هذه البشارات فتحا لأهل التوراة ، فلما ذا - إذا - إخفاءها ؟ .
إنها كانت لهم فتحا على الذين كفروا قبل مبعث الرسول محمد ( ص ) ، فتحا جانبيا وقتيا ، ثم بعد ما جاء دور الرسول المبشر به كفروا به :
« وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ » ( 2 : 89 )
.
هؤلاء الحماقي يعتبرون التحديث بهذا الفتح للذين آمنوا خلاف العقل
هامش
( 1 ) . رسول السلام في الكتب السماوية 80 - 83 .