تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الحرمة في نطاق الأنعام إلّا ما يتلى عليكم ، اللّهم إلّا لحم الخنزير خارجا عن الأنعام لتعوّد أكله بين المشركين . ثم
« فَمَنِ اضْطُرَّ »
ضابطة لحل المحرمات ، شرط أنه
« غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ »
والباغي هو الطالب لا عن اعتدال ، فهو الظالم في هذه الورطة ، ان يكون في معصية اللّه فاضطر إلى أكل شيء من ذلك ، والعادي يشمل المتجاوز عن حد الاضطرار إذا فلا اضطرار ، والعدو إلى حالة الاضطرار ، فهو إذا اضطرار باختيار ، فمن كان له صنع لخلق جوّ الاضطرار ، أم كان ظالما فيه ، فهو آثم رغم اضطراره ، مهما وجب عليه اقتراف الحرام حفاظا على الأهم وهو نفسه « 1 » وعلّ
« غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ »
حالان عن الاضطرار والأكل معا ، ألا يكون الاضطرار ببغي أو عدو ، أم في حالهما ، وألّا يأكل بغيا وعدوا ، بغيا على صاحب المال ، وعدوا عن قدر الاضطرار . والقول الفصل في كل أطراف الآية وزيادة شاملة تأتي في آية المائدة إنشاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 155 في الفقيه في رواية محمد بن عمرو بن سعيد رفعه ان امرأة أتت عمر فقالت يا أمير المؤمنين إني فجرت فأقم علي الحد فأمر برجمها وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حاضرا فقال : سلها كيف فجرت فسألها فقالت : كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد فرفعت لي خيمة فأتيتها فأصبت فيها رجلا أعرابيا فسألته ماء فأبي أن يسقيني إلّا ان أكون أمكنه من نفسي فوليت منه هاربة فاشتد بي العطش حتى غارت عيناي وذهب لساني فلما بلغ مني العطش أتيته فسقاني ووقع علي فقال علي ( عليه السلام ) : هذه التي قال اللّه :فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍهذه غير باغية ولا عادية فخلى سبيلها فقال عمر : لولا علي لهلك عمر ، وفيه عن التهذيب عن سماعة قال سألته عن الرجل يكون في عينه الماء - إلى قوله - فقال : وليس شيء مما حرّم اللّه ألا وقد أهله لمن اضطر اليه . نور الثقلين 1 : 156 عن الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قال ( عليه السلام ) : . . .