تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وقد تكفي
« طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ »
معونة تقييدات وتحديدات ، حيث المؤمن لا يستطيب بطبيعة الإيمان مال غيره ، أو محاصيل الظلم ، أو الإسراف والتبذير ، وهناك بجنبه وفي مرآه ومنظره بطون غرثى لا عهد لها بالشبع ولا طمع لها في القرص . ف « طيبات » هنا هي ما تستطيبها الأنفس المؤمنة نفسيا بجنب ما تستطيبها جسديا ، كما انها هناك ما تستطيبها الأنفس الإنسانية ، وهنا « طيبات » في ميزان الإقتصاد الإسلامي ، والأخلاق والعواطف الإسلامية السامية ، فهذه أضيق دائرة من « طيبات » في خطاب الناس ، قضية أن الإيمان قيد الفتك ، فالمؤمن يفتش عن طيب أكله وحلّه وأن يكون بمرضات ربه ، فيحتاط عن المخلوط أو المشتبه بالحرام .
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
173 . حصر نسبي في نطاق الأنعام التي حرّم المشركون أقساما منها افتراء على اللّه كما قال اللّه :
« ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ » ( 5 : 103 )
. وقد تحمل ذلك الحصر ثلاث أخرى ، فاثنتان من الأربع مدنيتان ، هذه وآية المائدة ( 3 ) وأخريان مكيتان هما آية الأنعام ( 145 ) والنحل ( 115 ) وتجد القول الفصل فيها في آية النحل والمائدة . ومجمل القول فيها لا سيما آية الأنعام - وهي نص في الحصر - انها تنفي
هامش
يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام فأنىّ يستجاب لذلك ! .