تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وقد يتخذ منها سكر وهو غير حسن . وقد تعني
« طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ »
فيما عنت ، أن ما رزقناكم للأكل هي كلها طيبات ، إضافة الصفة إلى الموصوف : كلوا من الطيبات التي رزقناكم ، ولكنه كمعنى خاص يخرج الرزق عن عمومه ، الشامل لغير الطيبات التي نصنعها من الطيبات .
« كُلُوا
. . .
وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ »
فمن يحرم نفسه أكل الطيبات المرزوقة فقد عبد هواه دون اللّه ، ومن لم يشكر اللّه على الطيبات ، فقد عبد هواه دون اللّه :
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ » ( 7 : 32 )
. أجل - وإن تحريم ما احلّه اللّه عمليا أو عقيديا أو جميعا ، هو من الإشراك باللّه وكفر به ، كما وترك شكر اللّه فيما أنعم من الطيبات هو كفران ، أم كفر وإشراك باللّه . يقول اللّه في حديث قدسي يرويه عنه الرسول القدسي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « إني والجن والإنس في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر غيري » « 1 » . و « إن اللّه طيّب لا يقبل إلّا طيبا وإن اللّه أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : يا أيها الرسول كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم » وقال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ . . . »
« 2 » .
هامش
( 1 ) . تفسير الفخر الرازي 5 : 10 عن انس عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . . . ( 2 ) الدر المنثور 1 : 168 - أخرج أحمد ومسلم والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . . ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد