الآية الأولى من السبع : 1
« إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
وترى أنه « خلقه السماوات . . . » ؟ والناكر لربوبيته ناكر لخلقه واحدا أو كثيرا ، مهما اعترف المشركون أنه خالق ! .
فكأن « خلق » هنا بمعنى « مخلوق » : إن في مخلوقية السماوات والأرض ، أو أنه « خلق » دون فاعل مصرح ، يصرح به الكون المخلوق ، وعلى أية حال فحدوث الكون بسماواته وأرضه دليل أن له محدثا ، وأصول الدلالة على حدوث الكون ككلّ هي : التركّب - التغيّر - الزمان والحركة ، فإنها أدلة قاطعة لا مرد لها على حدوث الكون بمادته الأولية الأم ، إذا فله محدث .
ولأن الخلق على شتات أجزاءه وخواصه منسجم كهيكل واحد ذي أجزاء مرتبطة مع بعضها البعض ، ف
« ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ »
فذلك دليل وحدة الخالق ، فان من لزامات تعدد الخالق عديد الصنع المتفاوت ، إضافة إلى استحالة التعدد في الكمال المطلق اللّامحدود ، حيث العدد بحاجة إلى مايز بين أصحاب العدد مزيجا بجهة الاشتراك وذلك تركّب وعجز ونقص في كيان الخالق .
2
« وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ »
ولنأخذ مثالا ماثلا بين أيدينا ليل نهار ، الليل والنهار الأرضيين ، والاختلاف افتعال من اخلف ان يتكلف الإتيان خلف الآخر ، أو الخلف ان يختلف عن الآخر تخلفا عن مسيره أو مصيره ،
هامش
و
فيه عن أبي الضحى قال : لما نزلت : وإلهكم إله واحد عجب المشركون وقالوا إن محمدا يقول :
وإلهكم إله واحد فليأتنا بآية ان كان من الصادقين فأنزل اللّه . . .
و
فيه عن عطاء قال : نزل على النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بالمدينة : وإلهكم إله واحد لا إله إلّا هو الرحمن الرحيم - فقال كفار قريش بمكة كيف يسع الناس إله واحد ؟ فأنزل اللّه :إِنَّ فِي خَلْقِ . . ..