و
قد قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : « من استرجع عند المصيبة جبر اللّه مصيبته وأحسن عقباه وجعل له خلفا صالحا يرضاه »
و
« ما من نعمة وان تقادم عهدها فيجدّد لها العبد الحمد إلا جدّد اللّه له ثوابها ، وما من مصيبته وإن تقادم عهدها فيجدد لها العبد الاسترجاع إلا جدد اللّه له ثوابها » -
و
« إذا مات ولد العبد قال اللّه لملائكته قبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون : نعم - فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون : نعم ، فيقول : ماذا قال عبدي ؟
فيقولون : حمد واسترجع ، فيقول اللّه : ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد » -
و
« ان للموت فزعا فإذا أتى أحدكم وفاة أخيه فليقل : إنا للّه وإنا إليه راجعون وإنا إلى ربنا لمنقلبون . . . »
وليس فحسب مصيبة الموت التي يحق لها الاسترجاع ، بل
و « إذا انقطع شسع أحدكم فليسترجع فإنها من المصائب » -
وقد
طفى سراج النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال :
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
فقيل يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أمصيبة هي ؟ قال :
نعم وكل ما يؤذي المؤمن فهو مصيبته له وأجر
وعلى الجملة
« قسم اللّه العقل على ثلاثة أجزاء فمن كنّ فيه فهو العاقل ومن لم يكنّ فيه فلا عقل له ، حسن المعرفة باللّه وحسن الطاعة للّه وحسن الصبر للّه » « 1 » .
هذا ! ثم و « قالوا » هنا تلك المهمة الكبرى التي يبشر اللّه فيها ، ليست
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 156 - 159 - أخرج كلّا جماعة عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ، ومنها ما أخرجه الديلمي عن عائشة قالت أقبل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وقد لدغته شوكة في إبهامه فجعل يسترجع منها ويمسحها فلما سمعت استرجاعه دنوت منه فنظرت فإذا أثر حقير فضحكت فقلت يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بأبي أنت وأمي أكل هذا الاسترجاع من اجل هذه الشوكة ؟ فتبسم ثم ضرب على منكبي فقال : يا عائشة إن اللّه عز وجل إذا أراد أن يجعل الصغير كبيرا جعله وإذا أراد ان يجعل الكبير صغيرا جعله .