تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
والمصيبة - وهي - في الأكثر - التي توجع الإنسان قل أو كثر - قد تكون بما قدمت أيدي المصاب :
« فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ »
( 4 : 62 ) -
« فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا » ( 16 : 34 )
- وأخرى بما كسبت أيدي الناس ظلما :
« فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا »
( 3 : 146 ) ، حيث تجب فيها الدفاع حسب المستطاع :
« وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ » ( 42 : 39 )
، ويجمعهما
« فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ »
أنفسكم أو سواكم :
« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » ( 42 : 30 )
. والمصيبة ان كانت حسنة فمن اللّه وان كانت سيئة فمن نفسك وكل من عند اللّه ، حيث يأذن له تكوينيا مهما كانت غير مأذونة تشريعيا :
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ »
« قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا »
( 5 : 49 ) ، وهي تعم كتابة الجزاء هنا ، وكتابة تمشية الاختيار ممن يظلم بما يصيب سواه ، وكتابة الامتحان لمن يرتقي بما يصاب صابرا عليه ف
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ . لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ » ( 57 : 23 )
، وعلى أية حال
« قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
صدورا باذنه أيا كان :
« وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً . ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ . . . » ( 4 : 79 )
. فإذا كانت المصيبة السيئة من عند اللّه بما كسبت أيديكم أم بما كسبت أيدي الناس أم وابتلاء من اللّه ، فقضية الإيمان باللّه أن تقول عندها
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
مهما وجبت عليك الدفاع والإنتصار ، فإنها لا تطارد كلمة الاسترجاع .