وكضابطة عامة :
« وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ » ( 21 : 35 )
« وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » ( 7 : 168 )
.
لا فحسب - بل والشرعة الإلهية بتتابعها في مختلف طقوسها بأدوارها بلاء :
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ » ( 5 : 48 )
« وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ » ( 6 : 165 )
.
بل والموت والحياة كلّ بلاء :
« الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا » ( 67 : 2 )
.
ثم
« إن أشد الناس بلاء النبيون ثم الوصيون ثم الأمثل فالأمثل ، وإنما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة ، فمن صحّ دينه وصحّ عمله اشتد بلاءه وذلك أن اللّه عز وجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ولا عقوبة لكافر ، ومن سخف دينه وضعف عمله فقد قل بلاءه ، والبلاء أسرع إلى المؤمن المتقي من المطر إلى قرار الأرض » « 1 » .
وحينما نرى أصحاب الغايات الدنيوية الدانية يتحملون مختلف ألوان البلاء من أجل الحصول عليها ، فبأحرى لأصحاب الغايات الأخروية أن يتحملوا خلفياتها وأعباءها .
كما ولا يدرك الآخرون قيمة الإيمان إلّا حين يرون ابتلاء أهله وصبرهم على شديد بلاءه ، وعندئذ قد ينقلب المعارضون لعقيدة الإيمان باحثين عنها ، مقدرين لها ، مندفعين إليها .
فالشدائد تشجيش مكنونات القوى ، ومذخورات الطاقات ، فاتحة في القلوب منافذ ومسارب ما كان ليعلمها المؤمن في نفسه إلا تحت مطارق الشدائد ، ف « عند تقلب الأحوال تعرف جواهر الرجال » .
« وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ »
على البلايا والرزايا
« فمن سترها ولم يشك إلى الخلق
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 143 في العلل باسناده إلى سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ان في كتاب علي ( عليه السلام ) : . . .