تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل حتى خرج منه فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة وقال : هذه القبلة » « 1 » . ولكن النهي عن الصلاة فيها هو أعم من التحريم والتنزيه ، وتحريمه أيضا أعم من أن جوفها ليست قبلة ، مع العلم أنها أصل القبلة ، وقد يعني النهي رعاية حرمة البيت ، ورعاية الجماعة القائمة حول البيت ، وكما تدل عليه الموثقة : « إذا حضرت المكتوبة وأنا في الكعبة أفأصلي فيها ؟ قال : صل » « 2 » إلّا أن « هذه القبلة » تعارض نصا « قال صل » فالأحوط إن لم يكن الأقوى ترك الفريضة في جوفها ، وان كان الأشبه صحة الصلاة فيها فان « هذه القبلة » لا تنفي كون جوفها أيضا قبلة كما ظاهرها ، كذلك والصلاة على سطح الكعبة ، حيث العمود الأسطواني من مكان البيت قبلة في طرفيه إلى أعنان السماء ، والاستلقاء على السطح استلغاء لكون الأسطوانة قبلة ، وتشكيك أو الغاء لصحة صلوات الساكنين أو الكائنين في محلات أرفع من البيت ! . وترى إذا فقد العلم أو والظن بشطر المسجد الحرام ، فهل يصلي إلى أربع جهات لمرسلة يتيمة « 3 » لا توافق الكتاب ولا السنة ؟ مع العلم انه ليست عليه
هامش
( 1 ) . موثقة يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إذا حضرت الصلاة المكتوبة . . . ( 2 ) . صحيح البخاري حدثنا إسحاق بن نصر قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريح عن عطاء قال سمعت ابن عباس قال لما دخل . . . ( 3 ) هي مرسلة قريش عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قلت : جعلت فداك إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت السماء علينا أو اظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ؟ فقال : ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه . وعن الفقيه « وقد روي فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة انه يصلي إلى اربع جوانب » أقول : وأظنها هي نفس مرسلة خراش .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 212 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني